إن غضبي لن يضيع سدى.. وأقسم..
قد يبدو الأمر تافهًا حين أحكيه.. قد يضحك البعض.. ويدهش البعض.. لذا لن أحكيه..
سأحكي لكم فقط عن شعور الغضب..
لأنه الأمر الذي لن يشكك فيه أحد ..
ولن يضحك أحد..
الغضب...
***
ما حدث كان ظلمًا.. وأنا لا أطيق هذا الشعور.. ألف بركان غضب يثور بداخلي مما يجعلني أدهش.. تحرقني الحمم.. الحجارة الحادة تقذف.. لم أكن أعرف بوجود كل هذا الألم..
كل تلك القابلية للألم بمعنى أصح..
ظننتني لا أبكي.. أصدقائي كانوا يتندرون بكوني لا أبكي.. وأنا أوافقهم في تواضع..
لكني – تصوروا – أبكي..
لقد ظلمت.. تفهمون معنى أني ظلمت ؟! أنتم فعلتم هذا بي .. لقد بكيت كثيرًا كما لم أبكي.. وتهاويت كدمية .. وصرخت بهيستريا.. ولعنت.. وأطلقت الكثير من السباب.. ولم يفلح كل هذا..
لازال الغضب هو الغضب.. الكراهية هي الكراهية.. ولازلتم مخطئين ..
تفهمون ؟! مخطئون .. ترجعون إلى بيوتكم.. ينتظركم أولادكم الصغار.. يظنون أنكم رائعين.. يتخذون منكم قدوة..
أخمن أنكم لا تشعرون بشيء.. أنتم مساكين تتعبون كثيرًا.. أليس كذلك ؟!
خمنوا ؟ غضبي لن يضيع هباءً..
إنني غاضبة.. أعلنها أمام الجميع ولن يغير إعلاني شيئًا لأن الغضب بداخلي.. لأن الله يرى.. سواء دونت أو لم أدون.. سواء صرخت أمام الكل أو بكيت في ركن خفي..
الله يرى...،
والغضب لن يضيع سدى..
إن الاشمئزاز وحده سيجعلني أتوقف عن الكتابة..
لا تتوقعوا ألا أبكي.. إن دموعًا كثيرة ستذرف اليوم.. وبعد غد .. وكلما أتذكر..
وإن توقفت .. فلا يعني ذلك أن الألم قد زال..
بل يعني ذلك أن هناك حياة يجب أن أعيشها.. مسئوليات جديدة.. وأن من الضروري أن أتناسى الألم والغضب والحمم البركانية وكل شيء..
وأمضي..






said:


أعرف أني تأخرت في الرد..
إن منظري يبدو فظيعًا حين أبكي .. و المهم أنني في الغالب لا أبكي بهدوء! أطلق العويل وأسبب إزعاجًا حقيقيًا.. باختصار منظر مثير للهلع..!


من مصر