ن.أ.الجندي
يا نجوم الليل.. هي في سماكم قمراية.. تسكن المواويل.. ولا تبتسم إلا معايا..
محاولة لتسكين الألم..

إن غضبي لن يضيع سدى.. وأقسم..

 

قد يبدو الأمر تافهًا حين أحكيه.. قد يضحك البعض.. ويدهش البعض.. لذا لن أحكيه..

سأحكي لكم فقط عن شعور الغضب..

لأنه الأمر الذي لن يشكك فيه أحد ..

ولن يضحك أحد..

 

الغضب...

 

***

ما حدث كان ظلمًا.. وأنا لا أطيق هذا الشعور.. ألف بركان غضب يثور بداخلي مما يجعلني أدهش.. تحرقني الحمم.. الحجارة الحادة تقذف.. لم أكن أعرف بوجود كل هذا الألم..

كل تلك القابلية للألم بمعنى أصح..

ظننتني لا أبكي.. أصدقائي كانوا يتندرون بكوني لا أبكي.. وأنا أوافقهم في تواضع..

لكني – تصوروا – أبكي..

 لقد ظلمت.. تفهمون معنى أني ظلمت ؟! أنتم فعلتم هذا بي .. لقد بكيت كثيرًا كما لم أبكي.. وتهاويت كدمية .. وصرخت بهيستريا.. ولعنت.. وأطلقت الكثير من السباب.. ولم يفلح كل هذا..

لازال الغضب هو الغضب.. الكراهية هي الكراهية.. ولازلتم مخطئين ..

تفهمون ؟! مخطئون .. ترجعون إلى بيوتكم.. ينتظركم أولادكم الصغار.. يظنون أنكم رائعين.. يتخذون منكم قدوة..

أخمن أنكم لا تشعرون بشيء.. أنتم مساكين تتعبون كثيرًا.. أليس كذلك ؟!

خمنوا ؟ غضبي لن يضيع هباءً..

إنني غاضبة.. أعلنها أمام الجميع ولن يغير إعلاني شيئًا لأن الغضب بداخلي.. لأن الله يرى.. سواء دونت أو لم أدون.. سواء صرخت أمام الكل أو بكيت في ركن خفي..

الله يرى...،

والغضب لن يضيع سدى..

 

إن الاشمئزاز وحده سيجعلني أتوقف عن الكتابة..

لا تتوقعوا ألا أبكي.. إن دموعًا كثيرة ستذرف اليوم.. وبعد غد .. وكلما أتذكر..

وإن توقفت .. فلا يعني ذلك أن الألم قد زال..

بل يعني ذلك أن هناك حياة يجب أن أعيشها.. مسئوليات جديدة.. وأن من الضروري أن أتناسى الألم والغضب والحمم البركانية وكل شيء..

وأمضي..



أضف تعليقا

اضيف في 06 فبراير, 2008 07:24 م , من قبل نور
من مصر said:

مش عارفه اقولك ايه يا نورا بس ربنا معاكي و عمره ما هيضيه تعبك و لو لييكي حق هتخدي...يلا ان شاء الله هتفكي و مش هتفضلي زعلانه كده لان مش نزرا الي تزعل

اضيف في 07 فبراير, 2008 02:18 ص , من قبل أحمد منتصر
من مصر said:

الغضب يساورنا جميعا..المهم ألا نتصرف أي تصرف وهو يجثم على نفوسنا..ولكن فيما بعد...

اضيف في 07 فبراير, 2008 03:21 ص , من قبل odyssey
من مصر said:

لا أدرى يا نورا هل أعلق على تدوينتك أدبياً أم أحاول مواساتك ومشاركتك إحساسك؟

لكن عموماً يا نورا فقد أحسنت بإخراج غضبتك فى صورة أدبية فنية، أنا مثلك بكائي صعب..على الأقل أمام الناس..لكني لا أستطيع منع إنفجاري بالبكاء لو ظلمت..لكن صدقيني بعد الصلح وانقضاء الوقت..يبرد كل هذا البركان تماما.

ملحوظة: حينما أبكي أنظر للمرآة،وحينها لا أستطيع منع نفسي أيضاً من الضحك لثمرة الطماطم المتحولة التي أجدها مكان أنفى!

موجه

اضيف في 07 فبراير, 2008 03:05 م , من قبل شمس قمر
من مصر said:

جميل هو الغضب.. إن أخرج منك كل هذا الجمال..
أحببت كلماتك.. ورأيت فيها نفسى عندما أشعر بالقهر.. القهر وحده هو ما يجعلنى على هذه الدرجة من الغضب.. الظلم موجود وبكثرة..ولكن الظلم أحيانا يكون ظلما لينا.. أما القهر.. فلا لين فيه..
عافانا الله وإياكى من أى شر..

اضيف في 28 فبراير, 2008 06:53 م , من قبل naguindy
من مصر said:

شكرًا على التعليقات أعرف أني تأخرت في الرد..
شكرًا يا نور على تحملك إياي يومها على الماسنجر.. تعرفين أنتِ الموضوع بأكمله.. لقد تحملتِ شكواي يومها وأخذت تراضيني !
أحمد منتصر :
شكرًا جزيلًا.. الموضوع أصلًا أنني لا أستطيع أن أفعل أي تصرف !
"العجز غاية قوتي".. كما يقولون.. فليرحمني الله.
موجة :
أنتِ أيضًا ؟! إن منظري يبدو فظيعًا حين أبكي .. و المهم أنني في الغالب لا أبكي بهدوء! أطلق العويل وأسبب إزعاجًا حقيقيًا.. باختصار منظر مثير للهلع..!
شمس قمر :
شكرًا لك.. لكنني لا أعرفك على فكرة.. هل أنت عضو في روايات ؟



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
اكتب آرائك الحكيمة في الدفتر اظهر الدفتر