روز يا جميلة .. و شعرك الكستنائي يطير في الهواء.. نقول جميعًا أنك الرقة نفسها..
تقطفين الكروم و قد نضج و تضعينه في السلة الصغيرة..
التي صنعتها بيديك البلورتين..
في ليلة صيف طويلة..
وتقطفين الكروم.. وتأخذين حبة..
تتذوقينها في ارتياب..
ثم تبتسمين.. فتضيء بسمتك أنوارا في المكان..
و في أمسية خريف..
كنت تتعلمين العزف.. وتنظرين عبر النافذة.. إلى الوادي.. و غروب الشمس..
تبتسمين لها مشجعة..
لقد آن الأوان..
-أيتها الشمس- أن تنامي..
نامي.. نامي..
وسأعزف لك حتى تنامي..
و تواصلين العزف..
روز يا جميلة.. كنا نراك في الشتاء.. تخرجين في المساء..و قدماك تتركان آثارا خجولة فوق الثلج..
تلفين نفسك في ثياب ثقيلة..
و تنظرين إلى الأفق الأبيض بعيون خائفة..
ووجهك الشاحب ..
و تزيحين عن وجهك خصلات شعرك الذي سقط عليه الثلج الرقيق..
فنقسم أنك ازددت سحرا..
روز
يا جميلة.. نراك في الربيع.. أجمل ما يكون..
تجرين وثبًا في الوادي.. و تقطفين الزهور..
بكل الألوان.. أصفر و برتقالي و أبيض و أحمر..
و تمسكيها في يديك و تقفزين هنا و هناك..
و ترمينهم فوق العشب الأخضر ..
و تلتقطينهم مرة أخرى.. ثم ترمينهم من جديد..
انت في الربيع.. أجمل ما يكون..
....
روز يا جميلة..
كنا نراك تجلسين.. على كرسي أبيض.. كأميرة على عرشها..
و تصنعين.. بيديك الرقيقتين..
قلنسوة صوفية..
استعدادًا للشتاء..
وكنت -يا أميرة حسناء-
تغنين بصوت عذب..
أغان جميلة..
و أنت مثلها..
جميلة يا روز..







said:


من المملكة العربية السعودية