ينظر إلى السقف الأبيض بينما لا يسمع سوى أصوات الضغط على المفاتيح.. الإيقاع الذي حفظه جيدًا وأصبح مألوفًا.. فهو يسمعه مرارًا.. يسمعه كل يوم..
ينظر إلى السقف الأبيض.. إنه ينتظر بنفاذ صبر صديقه الذي سيحل محله في إدارة (النت كافيه) ليستطيع هو العودة لبيته .. فقط لو أن عقرب الساعة الكسول هذا ينهض ويمشي حتى رقم (3).. لكم ستكون الحياة أجمل وأكثر قابلية للاحتمال..
ينظر إلى السقف الأبيض ويتنهد في ملل.. كم لا يحب العمل في فترة الظهيرة.. هذه فترة خلقت للنوم ولا شيء سواه..
ينظر إلى السقف الأبيض وهو يفكر في إيقاع حياته الممل ووفاة شقيقه التي كسرت هذا الإيقاع ثم عادت الحياة بشكل أو بآخر..
ينظر إلى السقف الأبيض.. وينظر وينظر.. حتى جاءته يد صديقه فالتفت مستدركًا ثم غادر المكان دون كلمة..
يتنهد صديقه ويستند إلى الحائط.. يعقد ذراعيه خلف ظهره.. وينظر إلى السقف الأبيض .. يتمنى فقط لو أن عقرب الساعة ينهض ليمشي حتى رقم (12) ..لكم ستكون الحياة أجمل وقتها..






said:



من مصر